القائمة الرئيسية

الصفحات

خطورة تكليف المُعلمين بوضع الامتحانات

هل من الصواب تكليف المعلمين بوضع الامتحانات

أعلن وزير التربية والتعليم دكتور طارق شوقي عن إلغاء الاختبارات الإلكترونية والعودة للامتحانات الورقية للصف الاول والثاني الثانوي دفعة التابلت 2022 وقرر تكليف المعلم الاول في كل مدرسة على عمل الامتحان ، لكن هناك مخاطر لهذا القرار، حيث أثار القرار الاخير لوزير التربية والتعليم بالغاء الامتحانات الالكترونية للصفين الاول والثاني الثانوي واستبدالها بامتحانات ورقية يضعها المدرس الاول في المدارس ردود افعال كثيرة من اولياء الامور وخبراء التعليم.

خطورة تكليف المُعلمين بوضع الامتحانات


حيث أكد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، وأستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، أن القرارات التعليمية المتصلة بالتعليم بصفة عامة والامتحانات بصفة خاصة تتطلب الي الاستقرار وان تكون واضحة لدى الجميع منذ بداية الفصل الدراسي أما التغيير المفاجئ لها فهو يحدث ربكة وضغوظا لدى كل أطراف العملية التعليمية من طلاب ومعلمين واولياء امور وادارات تعليمية ويزيد البلبلة والضغوط لديهم.

وأضاف أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس أنه في ظل تزايد أعداد الإصابات بكورونا فان عقد الامتحانات ورقيا وتداولها يدويا سيزيد من فرص انتشار العدوى، وصرح الدكتور تامر شوقي، بعدم وجود مواصفات محددة الي الان لدي المعلمين حول الورقة الامتحانية من حيث عدد الاسئلة ونوعيتها، سواء الاسئلة الموضوعية او المقالية، بل تم الاكتفاء فقط بوضع أسئلة الاختيار من متعدد بنسبة 70%، والأسئلة المقالية بنسبة 30%.

وشدد أستاذ علم النفس التربوي بكلية التربية جامعة عين شمس، على ضرورة وضع الاسئلة الموضوعية بشكل سليم تربويا من حيث الوقت والتدريب عليه وهو ما لايتوافر لدي الكثير من المعلمين وخاصة مع ضيق الوقت المتاح لوضع الامتحانات، وأوضح الخبير التربوي، أن عودة الاسئلة المقالية سوف تؤدي إلي تدخل العنصر البشري في التصحيح وتقدير الدرجات، وما يصاحبه من اخطاء كثيرة وهذا ما يريد الوزير أن يلغيه، مضيفًا أن كل هذا سيؤدي إلى الضغط على معلمي كل مدرسة فى اعمال الكنترول والامتحانات والتصحيح والمراقبة ، والتي كان من الممكن تخفيفها لو كان الامتحان الكترونيا.

وأعلن الدكتور تامر شوقي أن تكليف المعلم الاول بوضع الامتحان مرتبط بعدة اشكاليات منها :
1- عدم تدربه علي قواعد وضع الاسئلة بشكل صحيح
2- عدم المامه بمواصفات الامتحان الجيد الذي يقيس بشكل صادق نواتج التعلم المستهدفة
3- اشكالية استغلال بعض المعلمين من ضغاف النفوس في اجبار التلاميذ بشكل مباشر او غير مباشر علي الدروس الخصوصية، وخاصة اذا كان عدد المدرسين الاوائل في مادة ما قليلا علي مستوي الادارة؛ فسيتم الاستعانة بهم في وضع الامتحانات لهذه المدارس مما يفتح باب اكبر للدروس الخصوصية ليس من تلاميذ مدارسهم فقط
4- عدم تكافؤ الفرص بين جميع الطلاب في حل الاسئلة اذا كان المدرس الاول يعطي بعضهم دروسا خصوصية، ومن المعلمين عدد مفتقد للأمانة ومحب للمال على حساب شرف المهنة وسمو غايتها.

الكتب الورقية والتابلت دفعة 2021 – 2022م

أكد الدكتور محمد فتح الله، الخبير التربوي، أن هناك تخوفات لأولياء الأمور بعد عدد من القرارات الهامة فجر اليوم، فإصرار الوزارة على تصفح الكتب الرقمية الموجودة على التابلت أثناء الامتحان قد يصبح التابلت أداة للغش، خصوصًا أنه ليس هناك إجراءات حازمة لتأمين اللجان، وبذلك يضيع مجهود الطالب المجتهد، ويتساوى مع الطالب المستهتر؛ لذا يطالب من الوزارة بالسماح بدخول الكتب الورقية ومنع الدخول بالتابلت.
وقال الدكتور محمد فتح الله إنه لا توجد أي مشكلة في دخول الطالب بكتاب المدرسة كمرجع له في الامتحان لأن المنهج ليس كتاب المدرسة أو ما به، ولكن المنهج هو الدروس التي جاءت في الكتاب المدرسي، لافتا إلى أن السؤال بالامتحان يقيس فهم موضوع درس معين.
وأوضح الخبير التربوي، أن النظام الجديد عمل على تغيير نوعية الامتحان، مما جعل الطالب يعتمد بنسبة كبيرة على التفكير وقياس المهارات الذهنية لديه والتخلص من فكرة الحفظ والتلقين، مشيرًا إلى أن السماح بدخول الطلاب بالكتاب المدرسي يثبت تحقيق الهدف الذي تسعى إليه الدولة.
 ومن ناحية أخرى فوجود التابلت أثبت فشله الذريع في تحقيق تكافؤ الفص والشفافية؛ لأن الطلاب يستخدمون الانترنت في التواصل بينهم أثناء الاختبار أو بينهم وبين المعلمين الخصوصيين من معدومي الضمير بهدف الغش، ولن تستطيع الوزارة منع تطبيقات الغش مثل تيلجرام وتيمز، فلا أحد بمقدوره أن يسابق التكنولوجيا، وبالتالي فلا وجود لتكافؤ الفرص مع السماح للطالب باستخدام الانترنت داخل اللجان الامتحانية  

وأضاف الدكتور محمد، أن السؤال لو جاء من خارج الكتاب لا يعني أنه من خارج المنهج المقرر، لأن السؤال لن يأتي من الكتاب مباشرة ولكن يجب على الطالب فهم الدرس ثم الإجابة عليه، ولا يوجد ما يسمى الأسئلة التعجيزية أو من خارج المنهج، فصعوبة السؤال يحددها عشرات الأساتذة وما يكون صعبا لدى طالب يكون سهلا لدى طالب آخر.

وتابع “فتح الله” أن امتحانات الصف الأول والثاني الثانوي يعد بمثابة تجربة قياس مستوى الدرجة التحصيلية لنواتج التعلم والفهم لدى كل طالب، ويجب على الطالب قياس مستواه التعليمى قبل الامتحان حتى لا يندم عند الامتحان الأساسي.

وفي النهاية يجب على الوزارة أن تعالج هذه السلبيات، وأن تتروى في اتخاذ القرارات حتى لا يفقد التعليم المصرى جودته وقيمته  

author-img
دكتوراة آداب، تربوي، يوتيوبر، مدون، مدرب معتمد تنمية مهنية

تعليقات