ابن المنصورة وفخر المنصورة وفخر مصر وفخر العروبة والذي استشهد عن عمر يناهز الخمسة والأربعين عاما في 14 أكتوبر 1973متخرج أحمد حمدي من كلية الهندسة والتحق بالقوات الجوية، وأكمل دراساته العسكرية بالاتحاد السوفيتي.
كان له دور كبير في تفكيك آلاف الألغام في مطروح وسيناء حتى أطلق عليه لقب صاحب اليد النقية لأنه أبطل وحده 2200 لغم. كان قارئا جيدا للمستقبل، ويرى أن مصر لا يجب أن تغامر بخوض حرب 67 قبل اكتمال قوتها ، ورغم ذلك شارك بالحرب ورفض الانسحاب قبل تدمير خطوط توصيل المياه لسيناء قبل أن تقع بيد العدو.
في عام 1971م تم تكليفه بتصنيع وحدات لواء الكباري التي ستستخدم في عبور قناة السويس، وقام بتطوير الكباري الروسية لتتلاءم مع ظروف قناة السويس، وليتم تركيبها في 6 ساعات بدلا من 74 ساعة، وهذه الكباري كان لها اليد العلوى في كلمة النصر عندما انتقلت قواتنا عبر سيناء فوق تلك الكباري.شارك في تطوير خطة ضرب خط بارليف بالمياه، وأجرى عشرات التجارب لضمان نجاح الخطة.
أحمد حمدي ابن مدينة المنصورة وتربى في المنصورة في أحد شوارع سوق الخواجات المتفرعة من شارع بورسعيد، وعلمت مؤخراً أن بيت عائلته لايزال موجود حتى الآن في نفس مكانه، أبوه: الأستاذ حمدي عبد الحميد من رجال التربية والتعليم بالمنصورة.
في يوم 14 أكتوبر 1973م كان احمد حمدي مشغولا بإنشاء كوبري جديد لعبور قواتنا المسلحة فوقه وذلك تحت وابل من الرصاص المتطاير من الطائرات الإسرائيلية، ولكن مجموعة من الأخشاب التي يتم تحميل الكباري عليها -وتسمى البراطيم- اتجهت نحو الجزء المبني من الكوبري، فأسرع احمد حمدي وركب سيارة برمائية، ودفع الأخشاب بعيدا عن الكوبري حتى لا تسقطه، وأثناء ذلك أصابته في رأسه رصاصة طائشة من طيران العدو، وهرول جنوده نحوه ليحملوه، ولكنه أشار إليهم أن يبتعدوا حتى لا يصابوا، وكانت آخر كلماته "قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا" ثم أسلم الروح لبارئه.
تحكي زوجته السيدة "تفيدة الأيوبي" أنه الوحيد الذي أصيب، واستشهد في تلك العملية، ولم تعلم بوفاته إلا بعد أسبوع كامل تاركا ثلاثة أبناء: أمنية 12 سنة وعبد الحميد 10سنوات ونجلاء 4 سنوات .وآخر من كلمه تلفونيا ليلة وفاته ابنه عبد الحميد الذي قال له خللي بالك من نفسك يا بابا.. فرد عليه أحمد حمدي وأنت كمان يا عبدالحميد خللي بالك من نفسك ومن إخوتك ووالدتك
أحمد حمدي كان واحدا من أصحاب البطولات الحقيقية والإنجازات العظيمة فقد كان مهندسا ذكياً ومخططا بارعاً ومقاتلاً من طراز رفيع، رحمه الله ورحم كل شهدائنا الأبرار.هؤلاء هم القدوة والمثل


تعليقات
إرسال تعليق
اكتب تعليقك أو إذا كان لديك أي استفسار